السيد محمد باقر الخوانساري
39
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
اللّون ، وأخذ العلم عن عبد اللّه بن العبّاس ، وعبد اللّه بن عمر ، وقال له ابن عبّاس ، حدّث ، فقال أحدّث وأنت هيهنا ، فقال : أوليس من نعمة اللّه عليك أن تحدّث وانا شاهد ، فان أصبت فذاك ، وان أخطات علّمتك ، وكان لا يستطيع أن يكتب مع ابن عبّاس في الفتيا ، فلما عمى ابن عبّاس كتب ، فبلغه ذلك ، فغضب كذا ذكره ابن خلّكان . وفيه من الدّلالة على اجتهاده في الفتوى دون اتّباعه اثر أهل البيت المعصومين - عليهم السلام ما لا يخفى معتضدا بعدم شيوع رواية منه أيضا عن ائمّة زمانه عليهم السلام وذكره في « الوجيزة » ، و « الحاوي » من جملة الضّعفاء ، وبما نقل عن الشّيخ أبي إسحاق الشّيرازى في فضل اللّعب بالشّطرنج من شهادات كتاب « المهذب » انّ سعيد بن جبير كان يلعب بالشّطرنج استدبارا ، نعم في رواية الكشىّ صاحب رجال الشّيعة عن أبي المغيرة عن الفضل عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصّادق عليه السّلام انّه قال انّ سعيد بن جبير كان يأتم بعلّى بن الحسين عليهما السلام ، وكان علىّ بن الحسين يثنى عليه ، وما كان سبب قتل الحجّاج له إلّا على هذا الامر ، وكان مستقيما « 1 » وذكر الكشي أيضا في رجاله كما حكى عنه انّه قال الفضل بن شاذان : لم يكن في زمن عليّ بن الحسين عليهما السلام في اوّل أمره إلا خمسة أنفس سعيد بن جبير ، وسعيد بن المسيّب ، ومحمّد بن جبير بن مطعم ، ويحيى بن أم الطّويل ، وأبو خالد الكابلي « 2 » وفي « إكليل الرّجال « لبعض فضلاء أصحابنا عند ذكره لهذا الرّجل تابعىّ كوفي كان فقيها عابدا ورعا فاضلا ، قتله الحجّاج بن يوسف سنة خمس وتسعين وهو ابن تسع وأربعين سنة ، وقال القاسم الأعرج كان سعيد بن جبير يبكى باللّيل حتّى عمش ، وقال جعفر بن أبي المغيرة : كان ابن عبّاس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه يقول : أليس فيكم ابن امّ الدّهناء ؟ وفي رجال الشّيخ كما نقل عنه سعيد بن جبير أبو محمّد مولى بنى الوالبة أصله الكوفة نزل مكّة تابعي هذا .
--> ( 1 و 2 ) رجال الكشي 110 و 107 .